أخبار وطنية زوجة الأمني عبد الكريم العبيدي ترد على الاتهامات التي تلاحق زوجها
حكاية التسميم صنعها البعض لتوريط زوجي..وقضيته «وصمة عار»
عبد الكريم العبيدي تصدى لفساد المتمعشين في المطار..فتسبّبوا في نقلته ولفّقوا له قضية «الحاج البراهمي»
لا نملك ضيعة..واقترضنا الأموال لإكمال بناء منزلنا
على خلفية التحقيق الذي نشرته «أخبار الجمهورية» في عددها السابق بتاريخ 12 أوت 2015، تحت عنوان «مخاوف من تسميم عبد الكريم العبيدي: تفاصيل حصرية عن الصندوق الأسود للأمن الموازي والاغتيالات السياسية» كان لنا لقاء بداية هذا الأسبوع مع السيدة عواطف بالرحومة زوجة رئيس فرقة حماية الطائرات السابق محافظ أول عبد الكريم العبيدي المودع بالسجن منذ 8 جانفي 2015، و التي طالبت بحق الردّ على ما جاء في التحقيق المذكور ..
وجدير بنا التنويه في هذا السياق أن التحقيق تضمن مجموعة من الشهادات اتهم خلالها عدد من النقابيين الأمنيين ،عبد الكريم العبيدي بالوقوف وراء تأسيس جهاز الأمن الموازي وتسهيل اختراق المؤسسة الأمنية وانتشار الارهاب، اضافة إلى تضمنه معلومات عن علاقته باغتيال الشهيد محمد البراهمي وذلك حسب شهادة أحد سكان منطقة رواد الذي اكد خلال شهادته أن الارهابي ابو بكر الحكيم تمكن من الفرار على متن سيارة العبيدي الخاصة «بيجو» بعد أن أنجز مهمة اغتيال الحاج البراهمي، كما وجهت الى عبد الكريم العبيدي تهم أخرى سنأتي عليها أثناء ردّ زوجته السيدة عواطف..
فليأتوا ببرهانهم ان كانوا صادقين
في البداية وبخصوص اتفاق جل النقابيين الذين تحدثنا اليهم والمعلومات المتوفرة لدينا من كون عبد الكريم العبيدي أشرف على خلية تدريب احدثها بفرقة حماية الطائرات ليسهل عملية اختراق المؤسسة الأمنية ويخلق جهاز أمن مواز، أكدت السيدة عواطف أن هذه المعلومات هي مجرد ادعاءات تفتقر الى البرهان والدليل، مشيرة الى أن كل من يتهم زوجها بالوقوف وراء انشاء جهاز الأمن الموازي لم يقدم ولو دليلا واحدا الى القضاء يفيد صحة كلامه ...
وأفادتنا محدثتنا أنه سبق لعديد الوزراء أن نفووا وجود جهاز أمن مواز وعلى رأسهم رئيس الحكومة الحبيب الصيد الذي صرح مؤخرا أنه لا وجود لهذا الجهاز ..
أما بخصوص تأكيد بعض الجهات تعرض عبد الكريم العبيدي الى محاولة تسميم قصد اخفاء الحقيقة، فنفت السيدة عواطف هذه الاخبار مشيرة الى ان زوجها اصيب فعلا باسهال تطلب تدخلا طبيا لكن الأمر لم يصل حد محاولة تسميمه، مشيرة الى ان هذه الرواية تقف وراءها نقابات امنية تهدف الى توريط زوجها لا غير ..
جراية زوجي توقفت وهذا هو رصيدنا..
وردا على المعلومات التي جاءت في التحقيق المذكور والتي تفيد أن العبيدي تمكن من اقتناء ضيعة فلاحية تتجاوز قيمتها المليار وان عملية تسييج هذه الضيعة تكلفت ب120 الف دينار، سلمتنا السيدة عواطف وثائق تثبت ان زوجها اقترض مبلغا يقدر ب43 الف دينار لاكمال بناء منزله مشيرة الى أنها تسدد الى حد هذه اللحظة من جرايتها الخاصة ديون البنك نظرا لكون جراية زوجها توقفت منذ لحظة ايقافه، مضيفة أن زوجها موظف عادي لا يمتلك سوى جرايته التي يتقضاها من سلك الامن وبالتالي من المستحيل أن يتمكن من اقتناء الضيعة المذكورة .
وبخصوص اتهامه بتعطيل كاميرا المراقبة داخل وحدات امنية قصد تسهيل عملية تنقله استغربت محدثتنا هذه التهمة مشيرة الى ان وزير الداخلية يعجز عن تعطيل كاميرا المراقبة فكيف يتمكن زوجها من فعل ذلك ..
27 سنة دون ترقيات ..
ومن بين الأمور التي وضحتها السيدة عواطف وردا على من اتهم العبيدي بالتمتع بأكثر من ترقية مهنية خلال سنة واحدة بهدف الوصول الى خطة أمنية تمكنه من ترؤس فرقة حماية الطائرات، أكدت أن زوجها لم يتمتع طيلة 27 سنة من العمل بأية ترقية رغم التربصات التي قام بها والشهائد التي نالها ورغم جهوده في مقاومة الارهاب، مضيفة أن تمتيعه بالترقيات مؤخرا جاء في اطار تسوية وضعيته كغيره من الامنيين وارجاع الحق لأصحابه، كما بينت أن رتبة محافظ أول خلال 27 سنة عملا لا تعتبر انجازا في مسيرة عبد الكريم العبيدي .
وبخصوص اعتماده على 8 أشخاص معينين لتدريب 120 امنيا بمطار تونس قرطاج والشبهة التي تلاحق هؤلاء من كون الهدف من انتدابهم هو خلق جهاز أمن مواز، أفادتنا حرم عبد الكريم العبيدي أن هؤلاء الاشخاص يباشرون حاليا عملهم ولو كانت الاتهامات الموجة لزوجها صحيحة لتم ايقافهم عن العمل، وأوضحت أن العبيدي كان يشتغل بفرقة مكافحة الارهاب بوزارة الداخلية قبل ان يطلب نقلته الى مطار تونس قرطاج لكن ونتيجة لتصديه للمتمعشين من الفساد على حد تعبيرها تمت نقلته تعسفيا الى منطقة الأمن ببن عروس..
العبيدي ابن حي شعبي ومن عائلة متواضعة
ومن الاتهامات التي لاحقت عبد الكريم العبيدي بعثه لشركة كراء سيارات رباعية الدفع من نفس النوع الذي تزودت به وزارة الداخلية وهو ما دفع بالبعض الى الاعتقاد أن الهدف من بعث هذه الشركة هو تأمين عبور الارهابيين، وردا على هذا الاتهام أكدت السيدة عواطف أنه يمنع قانونا على موظف في السلك العمومي بعث شركة خاصة، وبامكان أي شخص التثبت من صحة هذا الخبر عبر الاطلاع على السجل التجاري الذي يثبت أن العبيدي لا يمتلك أي شركة خاصة، مبينة أن زوجها ابن حي شعبي ومن عائلة متواضعة ماديا ولم تبد عليه يوما أي علامات الثراء حتى يقع اتهامه بمثل هذه الأمور مطالبة كل من يمتلك أدنى دليل يورط زوجها أن يتقدم به الى القضاء ..
هذه حقيقة السيارة وابو بكر الحكيم ..
اما عن التهمة الرئيسية التي تم توجيهها الى عبد الكريم العبيدي والمتعلقة بعملية اغتيال الشهيد محمد البراهمي، حيث تم ايقافه على خلفية شهادة تقدم بها أحد سكان منطقة رواد ومفادها أن أبو بكر الحكيم تمكن من الفرار بعد اغتيال الحاج البراهمي بواسطة سيارة من نوع «بيجو 406 « تعود الى عبد الكريم العبيدي، فاكدت السيدة عواطف أن الشاهد في قضية زوجها هو من أصحاب السوابق العدلية وتتعلق به تهم أخلاقية كما تجمعه علاقة ببعض النقابيين الأمنيين، وأوضحت أن السيارة المذكورة كانت موجودة بمأوى مطار تونس قرطاج ومفتش عنها منذ سنة 2011 وخلال سنة 2012 تمكن صاحبها الاصلي من استعادتها موضحة ان البعض استغل وجود تلك السيارة بمأوى مطار تونس قرطاج لنشر اشاعة أنها على ملك زوجها، وأفادتنا أن صاحب السيارة اعترف في محاضر البحث أن السيارة المذكورة على ملكه الخاص ولا علاقة للعبيدي بها وأنه لم يخرجها من المخزن منذ سنة 2012 والحال أن عملية اغتيال الحاج البراهمي تمت سنة 2013 وبالتالي من غير المعقول أن تكون شهادة الشاهد صحيحة ...
وبخصوص وجود العبيدي في مكان حادثة اغتيال القضقاضي أكدت أن زوجها قام في يوم الحادثة بزيارة تفقد الى منزله الكائن برواد الذي لم يكن يبعد عن مكان الحادث سوى ببضعة أمتار وبسماعه لاطلاق الرصاص تحول على عين المكان مؤكدة أن الأعوان لم يقوموا بطرده كما تم ترويجه وأن لا علاقة له بالقضقاضي ووجوده في المكان الذي قتل فيه كان صدفة لا غير ..
قضية زوجي وصمة عار على كل حقوقي
وحدثتنا السيدة عواطف عن الانجازات التي قدمها زوجها خلال عمله طيلة 10 سنوات بفرقة مكافحة الارهاب لتتم مكافأته باتهامه بحماية الارهابيين، كما اشارت الى أن اصرار بعض النقابيين على تشويه صورة زوجها يعود الى انه تصدى للفساد المالي بمطار تونس قرطاج ولتمعشهم منه وبالتالي عاقبوه نتيجة تعطل مصالحهم، مضيفة أن زوجها تعرض للتهديد بالقتل في أكثر من مناسبة، وأنه كان ينوي الرد على كل الاتهامات التي وجهت اليه لكن وزير الداخلية الاسبق لطفي بن جدو منعه من الدخول في خانة التصريحات الاعلامية .
وقبل ان تختم حديثها اشارت السيدة عواطف الى ان كل من اتهم زوجها بالولاء الحزبي قد افترى عليه لأن العبيدي لم تكن له اي انتماءات حزبية لا لحركة النهضة ولا لغيرها، وهو ما أكدته الحركة في بيان رسمي أصدرته وأكدت خلاله ان العبيدي لم يكن يوما ينتمي اليها، مبينة أن مهمة زوجها كانت حماية الشخصيات الرسمية اثناء وجوده في المطار ومن الطبيعي أن يجتمع باكثر من وجه سياسي، موضحة أن بعض الاطراف استغلت ذلك لالتقاط بعض الصور والترويج لخبر انتماء زوجها لحزب بعينه.
وفي الختام ذكرت أن زوجها يعيش مظلمة باتم معنى الكلمة وأن التحقيق لم يثبت تورطه في اي قضية، مبينة أن ما يعيشه زوجها هو عبارة عن وصمة عار على كل حقوقي رفض مساندته وانصاف عائلته التي لم يراع أي طرف مشاعرها، كما توجهت بالشكر الى المؤسسة االسجنية التي احسنت معاملة زوجها ..
حاورتها: سناء الماجري